اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
153
تاريخ صنعاء
ثم سار إلى مأرب وبها المؤمر « 1 » بن أسعد بن أبي الفتوح سلطان فقابله بالجميل وأقام عنده على أحسن مقام وخطب بمسجد مأرب ، وعنوان كتبه : من عبد اللّه الإمام المعيد لدين اللّه الداعي إلى طاعة اللّه الدامغ لأعداء اللّه ، وأنفذها إلى جميع النواحي والبلدان يعدهم النهوض وإظهار اسمه ودعوته عند لقائه . واستظهر بالمؤمر « 2 » بن أسعد وولاه . وبلغ ذلك القائد الحسين بن سلامة . وكان الحسين معاملا للسلطان المنصور بن أسعد مكاتبا له فعتب عليه من جهة أخيه المؤمر بن أسعد وأعاد كتبه مختمة لم يقرها . فغضب المنصور بن أسعد وكاتب الأمراء « 3 » حينئذ بأجمل مكاتبة وذلك في شعبان من سنة ثماني عشرة هذه . وسأله النهوض من مأرب . وكتب إلى سبأ أن ينهض معه فنهض الإمام من هنالك ووصل إلى الحسف « 3 » من مسور ومعه المؤمر وجماعة من سبأ . ولقيه المنصور بن أسعد في جيوش متوافرة [ 41 - أ ] إلى الحسف وذلك يوم الخميس لسبع مضين من شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة . ووعد الناس وكاتب همدان وابن أبي حاشد وسار طريق السر فالتفت إليه خولان وبنو الحارث وهمدان . ودخل صنعاء ومعه المنصور بن أسعد وكافة بني عمه يوم الخميس لست عشر من هذا الشهر رمضان . وولي عبد اللّه بن سليمان النقوي فخطب له يوم الجمعة وأقام إلى يوم الأربعاء لثمان بقين من شهر رمضان . وحلّف جميع القبائل في هذا اليوم ، ومعه السلطان المنصور ابن أسعد وجعله عنده بحصن سامك . والمقيم يومئذ
--> - هنا هي السرين واللّه أعلم . ( 1 ) في الأصل المؤمر . والمؤمن في بهجة الزمن ص 69 عن كنز الأخبار عن كتابنا هذا وفي قرّة العيون : 169 عبد المؤمن . ( 2 ) نبه في الأصل على اشكاله ما . ( 3 ) الحسف بالحاء المهملة : بلده في وادي مسور انظر الصّفة : 215 .